مركز الرسالة
26
العصمة حقيقتها - أدلتها
والغلظة ، والاُبنة وشبهها ، نحو الأَكل على الطريق وشبهه ) ( 1 ) . ثم قال قدس سره في عصمة الإِمام : ( وامتناع التسلسل يوجب عصمته ، ولأَنّه حافظ للشرع ، لوجوب الانكار عليه لو أقدم على المعصية فيضاد أمر الطاعة ، ويفوت الغرض من نصبه ، ولانحطاط درجته عن أقل العوام ) ( 2 ) . وقال العلاّمة الحلي قدس سره : وقالت الإِمامية إنّه يجب عصمتهم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها ( 3 ) ، ثم ساق أدلة حول ذلك . ثم قال قدس سره : ذهبت الإِمامية والإسماعيلية إلى أن الإِمام يجب أن يكون معصوماً ، وخالف فيه جميع الفرق ( 4 ) ، ثمَّ ساق الأَدلة على ذلك . وقد علّل عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقاً أي عدم جواز السهو والخطأ عليه بقوله قدس سره : ( إنّه لو جاز عليه السهو والخطأ ، لجاز ذلك في جميع أقواله وأفعاله ، فلم يبق وثوق باخباراته عن الله تعالى ، ولا بالشرائع والأديان ، لجواز أن يزيد فيها وينقص سهواً ، فتنتفي فائدة البعثة . ومن المعلوم بالضرورة : ان وصف النبي بالعصمة ، أكمل وأحسن من وصفه بضدها ، فيجب المصير إليه ، لما فيه من دفع الضرر المظنون ؛
--> ( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد / الطوسي ، تعليق الشيخ حسن زاده آملي : 349 ، مؤسسة النشر الاِسلامي . ( 2 ) المصدر نفسه : 264 . ( 3 ) المصدر نفسه : 349 . ( 4 ) المصدر نفسه : 264 .